جنوبٌ لبنان - لم تكن فجرية اليوم عادية في الجنوب. فالقصف المدفعي الإسرائيلي العنيف أعاد إلى الأودية والقرى مشاهد القلق التي يعرفها الأهالي جيدًا، مستهدفًا وادي السلوقي والحجير، إضافة إلى أودية قبريخا وتولين، حيث دوّى صوت القذائف في فضاءٍ كان يفترض أن يحتضن هدوء الصباح.
وفي بلدة المنصوري، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا جديدًا، تزامن مع قصف مدفعي طال أيضًا بلدة حولا، ما دفع الأهالي إلى البقاء في منازلهم وسط حالة ترقّب ثقيلة.
ليلًا، لم تهدأ السماء. فقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مرتفَع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا ودوحة كفررمان. ومع كل غارة، كانت القرى المجاورة تستيقظ على ارتجاج النوافذ وصدى الانفجارات، فيما بقيت الطرقات شبه خالية إلا من سيارات الإسعاف والدفاع المدني.
واستمر القصف المدفعي المتقطع حتى ساعات الفجر الأولى، ليضيف طبقة جديدة من التوتر على ليلٍ لم يعرف السكون.
كما نفّذت القوات الإسرائيلية ليلاً وفجرًا تفجيرات في مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدتين، ما جعل الأهالي يعيشون ساعات طويلة بين الدعاء والانتظار، يراقبون السماء ويحصون الانفجارات، آملين أن تمرّ الليلة بلا خسائر جديدة.
ورغم ثقل المشهد، بقيت القرى الجنوبية على عهدها: صامدة، متماسكة، تفتح أبوابها مع الفجر على أمل يومٍ أقلّ قسوة.








08/20/2026 - 07:48 AM





Comments