منظومة الزواج 2

09/09/2026 - 15:46 PM

Atlantic home care

 

 

سهله المدني

​عندما نكتب عن منظومة الزواج، فهذا يتطلب العديد من الحروف والكلمات لكي نكتب عنه بشكل كامل، ويمكن أن نستخدم كل الحروف والكلمات ولا نعبر عنه بشكل كامل أيضاً. إذا تطرقنا إلى قوانين الزواج سندرك أن له قوانين إن تم تطبيقها سيكون زواجاً ناجحاً، وليس فقط صورة أمام المجتمع يراها؛ بينما الصورة غير الجميلة نحن من نراها ونبحث عمن يجعلنا نكمل فيها أمل أو شغف بعيد عنها لكي لا نتخلى عنها.

​قوانين من الله وضعت، وقوانين من البشر وضعت؛ قوانين الله هي المودة والرحمة، والمودة والرحمة هي طريق لجعل الزواج كله سعادة. وقوانين البشر التي وضعت فيه هي لفت الأنظار، وجعل الجميع يرى هذا الزواج وكأنه صفقة يجب أن يربح فيها الطرف الأقوى، وهذه قوانين من البشر وضعت لا تحوي إنسانية، قوانين من بعض البشر الذين ليس لديهم رحمة ولا إنسانية وهي قوانين لا ترحم، وهي من جعلت الزواج بوابة للصراعات والحروب.

​كل نقطة من هذه القوانين سنناقشها:

​عندما نتحدث عن زواج بني على المال، فهو سينتهي بنفاذ المال.

​زواج بني على المصلحة في الأسرة، سينتهي عندما تنتهي مصالح الأسرة فينتهي ذلك الزواج.

​الزواج الذي بني على القوة؛ قوة العلاقات أو قوة المال والنفوذ، ينتهي بالحصول على تلك المصالح، وينتهي ما في داخله من جمال لكلا الطرفين لأنه بني على مصلحة وتم الحصول عليها.

​هناك بعض البشر عندما يحصل على غايته منك فبذلك تنتهي مصلحته ويذهب لغيرك. الزواج الذي بني على تربية الأطفال وبعدم توافق كلا الطرفين، ينتهي عندما تنتهي تلك المهمة؛ بعض النساء والرجال بعد أن كبر أولادهم وتم زواجهم يتم الانفصال بينهم لأن المهمة انتهت. المرأة تقتل رغباتها وحياتها من أجل أطفالها، وبعض الرجال أيضاً يفعل ذلك.

​لذلك هذه قوانين وضعت من بعض البشر، وكل من آمن بهذه القوانين فهو كتب عقد زواج مختلفاً عن القوانين التي وضعها الله جل جلاله. عندما نتعمق في الحياة نجد أن الله لم يظلم عباده ولم يختر لهم طريقاً لا يؤمنون به، ولكن من اختار أن يعيش بقوانين لم يضعها الله فهو سيعيش في جحيم هو من اختاره بنفسه.

​الله وضع قوانين الزواج وهي واضحة مثل وضوح الشمس؛ قوانين تحفظ للرجل كرامته وتعزز من رجولته وقيمته، وهي قوانين لحفظ عرض الرجل وجعل صوته وكلمته لها قيمة ووزن في حياة المرأة. قوانين جعلت المرأة تخضع للرجل دون أن تفقد قيمتها وكرامتها بسبب ذلك، بل تزيد من قيمتها في عينه وفي حياته.

​قوانين وضعت لحماية المرأة وجعل المسؤول عنها والذي يختار لها حياتها هو رجل له وزن وقيمة وهيبة أمام مجتمعها، ومن ضمن هذه القوانين "من ترضون دينه وخلقه". الله وضع قيمة الرجل في دينه وفي أخلاقه، لأن دينه وأخلاقه سيجعلانه يحترم المرأة ويعطيها ما تستحقه. الدين هو شرط أساسي للرجل وهو بذلك سيطبق ما أمره الله به تجاه المرأة، وخلقه سيعاملها بأخلاق رفيعة وسيحفظ لها كرامتها وشرفها وسمعتها ويكون سنداً لها، لا يهينها ولا يسمعها كلاماً لا ترغب في سماعه، ولا يجرح أنوثتها ولا يجعلها ترى غيره فهو يشبعها بكل شيء ترغب فيه.

​والخلق الحسن يجعل الرجل يفهم طبيعة المرأة بشكل جيد، يفهم أن الحزن الذي تشعر به لا يهدد كرامته وكبرياءه، بل هو نابع من تعامله معها بشكل لم يناسبها؛ إما بتجاهل منه وإما بعدم تعبير عن الحب لها بشكل يناسب قلبها وعقلها وما تريده منه.

​الخلق الحسن يجعل الرجل لا يعاقب المرأة عندما تتجاهله أو تعاتبه أو ترحل عنه؛ لأنه يدرك أن رجولته وكرامته لا تنقص بما تفعله معه المرأة، ويدرك أنها خلقت من ضلعه فهي ليست منافسة له أو تحاربه في النجاح، لا، فهو يدرك أن مكانته لا يمكن لأي امرأة أن تسلبها منه لأنه رجل، والرجل لا يمكن إلا أن يكون رجلاً.

​والمرأة لا يمكن إلا أن تكون امرأة، لن تتحول إلى رجل إن أصبحت ذكية وعاقلة بشكل كبير، لأن عقلها يجعلها تدرك أنه يجب أن تكون امرأة وليس رجلاً، لأن الله خلقها امرأة ولم يخلقها رجلاً، وهو خلقه الله رجلاً ولن يصبح امرأة.

​الرجل ذو الخلق العالي لا ينافس امرأة في الغضب أو التجاهل أو العقاب؛ لأن المرأة مهما فعلت فهي كل فعل تفعله بسبب حبها للرجل فهي تريد أن تراه في حياتها والرجل كذلك يفعل، ولكن لا يجب أن يقلد المرأة لأنه رجل والمرأة ليس لديها سوى هذه الوسائل، أما الرجل فهو الذي لديه القدرة على حل كل مشكلة وإن كانت صعبة جداً.

​لماذا جعل الله الرجل هو من يتقدم لخطبة المرأة وهو من يطلق؟ لأن الرجل لديه عقل وحكمة جعلاه يستطيع عندما يقرر أن يتزوج أن يكمل في هذه الخطوة، وعندما يقرر الطلاق يكمل في هذه الخطوة. لماذا جعل الله المرأة هي من تدفع الرجل للزواج؟ لأن المرأة بخلقها ودينها تجعله يرغب بالزواج منها، لأن هذه الخطوة تحدث بسبب المرأة فهي من تدفعه لذلك.

​لذلك هذه قوانين وضعت بشكل يناسب عقول وقلوب البشر، فالرجل عقله يكمل الزواج، والمرأة قلبها وخضوعها للرجل وحفظ كرامته وكلمته يجعل الزواج يحوي مودة ورحمة كما كتبه الله، وليس قوانين كتبها بعض البشر لكي يكمل زواج بعيد عما تنتمي إليه القلوب والعقول.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment